أرشيف شهر يونيو, 2008
سَتَهِيْمُ عِنْدَ نِهَايَةِ التَّارِيْخِ..!
هَزَجَتْ أَحايينٌ تَراءتْ
عِندَمَا لاحَتْ قِبَابُ العُمْرِ ..
في وَقْتِ الصُدفْ ..
وترنَّمتْ ..
وتبرَّجَ الصَّمْتُ العَتيقُ.!
ولَمْ يَكدْ ..
يستنزفُ المَاضِي الذي ..
لثمَ الهَدَفْ..
***
أخْشَى مِنَ الوأدِ الحَديثِ..!!
وأغرِفُ الأَمَلَ البَصِيصْ..
عَلَّ السَّحَابةَ
إن رأتني مُطرِقاً
تجترُّ ثِقْلَ عَبَاءَةِ المَطَرِ القَديمِ
وتَشْحَذُ الشَّرْخَ الرَّخِيْصْ..!
***
سَأظلُ أحْتَرِفُُ الضِّيَاءَ..
وأطْعَنُ الشَّفَقَ الأخِيْرْ ..!
وتَظَلُّ تَسْتَجْدِي الحِكاياتِ
التي ارتُكِبَتْ ..
على جَسَدِ الحَياةِ ..
وتَعْزِفُ النَّزْفَ الغَزِيرْ..
***
يامَنْ تَجَشَّمتَ الحَيَاةَ ..
على رَصِيْفِ
العُمْرِ فِي زَمَنِ التُّخُوْمْ..!!
سَتَذُوبُ أَحْلامُ الطُفُوْلَةِ
في زَمَانِ الذَّنْبِ
إنْ بَصَقَتْكَ أورِدَةُ الجُسُوْمْ..!
***
سَتَهِيْمُ عِنْدَ نِهَايَةِ التَّارِيْخِ..!
في عَصْرِ النِّهَايَاتِ ..
التِي …(انْقَطَعَ الكَلامْ .!!)
وتَظَلُّ تَعْتَصِرُ الحَيَاةَ ..!
وَتَسْكُبُ الأحْلامَ..
في كَأسِ المَنَامْ..!
***
سَتَغُورُ مِثْلَ جَزِيْرَةِ الأَحْلامِ..
فِيْ بَحْرٍ تَفَاءَلَ
بالحقيقةِ فِي وَبَاءْ..!!
أو مِثْلَ مَنْ عَشِقَ السَّرَابَ..
وَرَاحَ يَبْحَثُ عَنْ رَفِيْفِ العُمْرِ
فِيْ ( حَاءٍ ) و( بَاءْ ) ..!
…
ولا أستطيعُ ولا الانفِجارْ ..!!
أماردَ حُزنِي وهمِّي..
لماذا الضياعُ على أرضِ نفسِي؟!
لماذا الهُمومُ ؟!
لماذا الغُمومُ ؟!
لماذا أُسامُ ويُغتالُ حسِّي ؟!
وأُدفَنُ فوقَ القُبُورِ على تُربِ رمسِي ؟!
ولا أستطيعُ ولا الانفِجارْ..!!
***
وأُطعنُ في حينِ غرِّةْ ..!!
ويُشتلُ في ضيعتي من هُمُومِ الحياةِ..
صُنُوفٌ وصِنوٌ وتُسقى بِسُمٍّ..
فما عُدتُ أقوى..
ولا صوتَ فورةْ.!!
ولا أستطيعُ ولا الانفِجارْ..!!
***
وأرحلُ عندَ المماتِ إلى أرضِ حُزنِي..
يشيخُ المماتُ على جانبيها..!
وتُوأدُ في ساقييها الحياةُ..!
فينهالُ شجْني..
ولا أستطيعُ ولا الانفِجارْ..!!
***
أمالكَ همِّي ألا إنَّ شأوي قصيرٌ ..
ودمعِي على كُلِّ حرفٍ يفيضُ..
ولا يستدير المآل ولا الحالُ..!
فهل عند موتي يزولُ؟
وهل يستديرْ؟
ولا أستطيعُ ولا الانفِجارْ..!!
***
حبيبةَ قلبي ألا تترُكيني ..
فلستُ إلى الحُبِّ أقوى الحراكَ..
ولستُ أطيقُ احتمال العذاب..
ألا تسمعيني ؟!
فهل تترُكيني ؟
ولا أستطيعُ ولا الانفِجارْ..!!
***
أنا ضائِعٌ..!
وفي مِعصميَّ يدورُ الزمانْ..
وفي كفِّ يُسرايَ بعضُ الخريطة..
تُضِلُّ الجهاتِ فيبكي الطريقُ..
وأخشى على النفسِ جورَ الأمانْ..
ولا أستطيعُ ولا الانفِجارْ..!!
***
طريقانِ لن يُزهِرا في الحياة:
طريقٌ تُخيِّمُ فيه الهُمُومُ..
وآخرُ مِثلي ..سيُسقى بغمٍّ
فيورِقُ فيه المماتْ
ولا أستطيعُ ولا الانفِجارْ..!!
…
انبُذوني ..!
انبُذوني ..!
كنتُ صنديدَ بطالةْ.!!
أتخمُ الشارعَ مشياً في سراديبِ الضياعْ..
أو متاهاتِ الضلالةْ..!
ذلكَ الرثُّ أنا ..
مزق الظلَّام – وحشيَّاً – خيالَه ..!
يا إلهي صاحبَ الشأنِ الرفيعِ ..
مُنبتَ الأفلاكِ.. موفورَ الجلالةْ..
لا سِواكَ اليومَ علاّم بِحَالي ..
ارفعِ الكربَ إذا الأحلاكُ ناخَت ..
فوقَ صدري..
وانزوى سرجُ حياتي ..
فتحاملتُ نِبالهْ..!!
في رِياحي ..
مُطلخِمَّاتٌ تُغيثُ الجدبَ حزناً ..
أبدياً عندها تُنبت حزناً ..
يُظهر الغُصنُ هُزالهْ..!
اتركوني..
قد نزفتُ الشِّعرَ قيحاً ..
منتنَ المنظرِ , مغلوثاً , فريداً ..
مستحِثَّاتٍ رحالَهْ..
القلبُ الضعيفُ..!!
آهٍ على قلبي الضعيفْ..!
لا يستطيعُ تحمُّلَ الآلامِ والأورامِ
والشبحِ المخيفْ..!
في هُوَّةِ الأحزانِ يهوي
من على جبلٍ مُنِيفْ..!
قد هالَهُ وجهٌ منَ الأحزانِ
مرسومٌ على شفةِ الحتوفْ..
لايهتويهِ تذبذبُ الأقراطِ
أو ميلُ الغواني أو مقارعةُ الشنوفْ..
بل إن مجدافَ الفؤادِ
عليه نحتٌ خالدٌ
من عند أمزجةِ الصروفْ..
نَحَتت على مِجدافه صدعَ الزمانِ
فدمعُهُ عَسِفٌ على مجرى الحروفْ..
رمحٌ شراعيٌّ يُخَطِّطُ مُهجتي نحو الهلاكِ
كأنني أجري على شَطِّ التُنُوف
الموتُ يهزأ ضاحكاً
وقُوايَ قد خارتْ على
أرضٍ لها شأو مخوفْ..
من يحتويني عندهُ
فأكون ممتناً لقلبٍ
قد حَثا قلباً سخيفْ..
هيا إليَّ فشمسُ نفسي قد نأت
ولساعةُ الإظلامِ أعتمُ من كُسُوفْ..!!
أَلسْتِ قطعتِ لنا الموعِدا ؟!
أَلسْتِ قطعتِ لنا الموعِدا ؟!
ألستِ مَدَدْتِ عليَّ اليدا ؟!
وأطمعتِنِي في وِصالِ الحياةِ
وكانَ الوِصالُ لنا الأَبعَدا
وهدَّمتِ في الحُلمِ سورَ الرجاءِ
فماتَتْ زُهُورٌ , وغاضَ الندى
وقد كانَ وعدُكِ عذبَ الصنيعِ
فأصبحَ من غدرِها أرمَدَا
ولكنَّ قلبِي طهُورُ الخُفُوقِ
فيمنعُني القلبُ أن أحقِدا
ويمنعُني القلبُ خونَ الوصالِ
ويُطمِعُنِي في وصالٍ غدا
يُعيدُ الفؤادُ جميلَ الوِصالِ
فيشدُوا على حرفِهِ سرمدا
يُنوِّرُ طيفُكِ أرجاءَهُ
مَعَ الهجرِ أو عِندَ بلِّ الصدا
لكِ الحُبُّ مهما تنادى الجفاءُ
وأثخَنَ فِيَّ سِهامَ العدا
فلولاكِ لمْ أبتهِجْ ساعةً
ولمْ يعشقِ الفرقدُ الفرقدا
الأفْقُ الحالِكُ…
مازالَ دربي مُظلمٌ ..
قد دُقَّ ناقوسُ السَّفَرْ..
أترى المسافِرُ حين سافَرَ للفضاءِ قد انتصرْ؟!!
أم أنه قطع الطريقَ..
فغادرت أرواحُهُ نحو السماءِ فلا ظفرْ..؟
أم أنه حَفَرَ الطريقَ فليس تمنعُهُ السباعُ..
وليس يمنعهُ الحَجَرْ..؟
مازلتُ أنحتُ بسمتي قبلَ الرحيلْ..
ما زلتُ أبسِمُ كالمطرْ..
الأرضُ خُمصى كيفَ يعشقها الهُطُولُ..؟
و كيف يُشْرِقُهَا القمرْ؟
لم لا أكونُ كما تكونُ سَحَابةٌ..
حُبلى فتدفعُها الرياحُ إلى مقرّ..
لم يُثْنها خوفُ المصيرِ ولنْ ترى..
في وجهها تجعيدةً رُسمت بأقلامِ القَدَرْ..
آخِ المصائبَ إنها عَصَبُ الحياةِ..
وإنها شَبِثُ الغريقِ..
وإنَّ مِنها المنتظرْ..
الحُبُّ الأصيلُ …
حبيبةَ قلبي وزهرَ المسيلِ
تعالي إلى شوقِ ظلٍّ ظليلْ
تعالَي لنفرحَ في كُلِّ شيءٍ
ونهزّأ مِن كُلِّ خطبٍ جليلْ
لنرسُمَ قلباً بحُبٍّ يُغنِّي
ونرسُمَ حُبَّاً بقلبٍ جميلْ
فما زلتُ أطربُ في كُلِّ حينٍ
إذا رَقَصَ الزهرُ فوقَ الأصيلْ
وما زلتُ أهذي بِحُبٍّ جميلٍ
وأبني قُصُوراً على المُستحيلْ
وأبني قِلاعاً من الأُمنياتِ
وأهدِمُ رُكناً وسورَ الرحيلْ
وأبني ضريحَ الفراق وأبني
بُرُوجاً مشيَّدةً كالنخيلْ
فما زلتِ كالماء عذبَ النميرِ
وما زلتِ كالغيثِ عذبَ الهُطُولْ
فيا ليت عُمري على راحتي
فأردِفَ عُمْري بعُمرٍ طويلْ
ويا ليتَ مائِي طويلَ الرُكُودِ
كما دارَ عذباً بِبَطنِ المسيلْ
تعالَي فرُوحي تملُّ النَّزِيفَ
وتعشقُ قبلَ المماتِ الذليلْ
أحِبُّكِ يا وردَةَ الخافِقَيْنِ
وأعشَقُ من وردتِي كُلَّ قيلْ
تعالي ففي جَعبتِي قصَّةٌ
سأرويكِ من مجدِها كالرسولْ
تعالي فحُبُّكِ يا جنَّتي
أسمِّيهِ للحيِّ “حُبَّاً أصيلْ
أيكذِبُ السَّحَرْ؟!!
أيكذِبُ السَّحَرْ؟!!
أفي انفلاقِ فَجرِنا أُكذوبَةُ السَّحَرْ؟!!
أيكذبُ السَّحَرْ؟!!
كأنه حَبِيْبَةٌ بِمَبْسِمٍ غَدِرْ..
كأنه الأحْلامُ إنْ تَوقَّفَ الزَّمَانْ..
كأنه المَطَرْ!!
سَحَابُهُ يَسْتَاقُ مِنْ سُفُوحِهِ الجِبَالَ..
فَتَنْتَشِي الأوراقُ ..
وتَعْطَشُ الزُّهُوْرُ ..
وتبْهَجُ الغُرَرْ..
ولا ترى المَطَرْ..!
كأنه القَمَرْ..
هِلالُهُ كأنه تبسُّمُ السماءِ..
يداعبُ النجومْ..
ويُسعِد المساءَ..
ولا له ضياءَ..!!
ولا له أثرْ..!!
كأنَّه أُهْزُوْجَةُ الخَيَالْ..
على شِفَاهِهِ.. تُمَزَّقُ الصُّوَرْ..
فَتُوْأدُ الأهْزَاجُ.. ويُبْتَرُ الوَتَرْ.!
أهكذا السَّحَرْ؟!!
أأرسُمُ قلبَكِ المشطُورَ..؟!!
في زمنٍ بلا لونٍ..
وقد ضيَّعتِ ألواني؟!!
منارةُ حُبِّنا شاختْ ..
وشرقُ البُرجِ أعمدةٌ ..
مهدَّمةٌ كأركاني..
وقد صُبِغتْ بلونٍ أحمرٍ كَدِرٍ ..
كلونِ فؤاديَ القاني..
تُخمِّشُهُ يدُ الذِّكرى..
كثكلى عافها التاريخُ ..
تنشُرُ ثوبَ أكفانِ..
وكم شاهدتُ مقبرتي..
عليها الروحُ تطوافٌ..
يُعلِّقُها فمُ الأشجانِ .
كمْ أبكى وأبكاني..
وأسبحُ في سماواتٍ..
مفتَّقةٍ..لها في الشّقِّ أشرعةٌ..
مُهدَّلةٌ .. لها لونٌ يُذكِّرُني..
بلونِ عِطاشِ أغصاني..
وفي زَمَنٍ مَضى كالحُلمِ..
قد عانقتُ أنفاسي..
وفيه عرفتُ خارطتي وأوطاني..
لقدَ شادتْ خَيالاتي..
وكُنتُ على بروجِ الحُبِّ..
ألقاها وتلقاني..
أنا كَلِفٌ بلا زمنٍ بلا وجهٍ
وفي وطنٍ بلا أرضٍ
وأنتِ ضياعُ عُنواني
…
أُتركوهُم ..يعشَقُونْ..
إيهِ عُشَّاقَ الأَلمْ
صحِّحُوا وجهَ الندمْ
وارفعوهم للقِمَمْ
واجعلوهم مثلما شاءَ الهَوى
يَعشَقونْ..
***
ضخِّموا أحلامهمْ
وارفعوا أسوارهُمْ
كَلِّلُوا أيَّامهمْ
قُبَّةَ الأزهارِ واستجدُوا الجَوَى
تسلمونْ..
***
لا تكونوا عِندهمْ
لا تبوحُوا سِرَّهُمْ
لا تسُبُّوا حُبَّهمْ
أبعِدُوهم عن مناجاةِ النَّوى
يَغرقُونْ..
.
.
.
أُتركوهُم ..يعشَقُونْ..









